جلال الدين الرومي
354
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وصارت كل خصلة من خصالك ذئبا لا يفتأ ينهش أعضاءك غضبا . - والدم لا ينام بعد موتك من القصاص ، فلا تقل : لقد مت إذن ووجدت الخلاص . 3665 - وإن هذا القصاص ( في الدنيا ) هو جزاء احتيالك ومكرك ، وهو بالنسبة لذلك القصاص ( في الآخرة ) مجرد ألعوبة . - ومن هنا فقد سمى هذه الدنيا لهوا ولعبا ، ذلك أن هذا الجزاء مجرد لهو ولعب أمام ذلك الجزاء . - إن هذا الجزاء مجرد تسكين للخصومة والفتنة ، إنه كالختان ، وذاك الجزاء في الآخرة مثل الخصي . بيان أن أهل جهنم جوعى ومتضرعون إلى الحق قائلين : أكثر أرزاقنا ، وعجل لنا في إرسال الزاد ، فلم يبق لدينا صبر . - يا موسى . . هذا الكلام لا نهاية له ، هيا . . ودع هذه الحمر في رعيها ! - حتى تسمن كلها من هذا الرعى الجيد ، هيا ، فإن عندنا ذئابا غاضبة في إنتظارها . 3670 - ونحن نعلم أن ذئابنا آخذه في العواء ، ولنجعل هذه الحمر إذن طعاماً لها . - وإن تلك الكيمياء طيبة النفس المنبعثة من شفتيك أرادت أن تحول هذه الحمير إلى بشر . - ولقد دعوت كثيرا باللطف والجواد ، ولم يكن لتلك الحمر طالع ورزق . - فابسط عليهم إذن لحاف النعم مغطيا إياهم به ، وذلك حتى يخطفهم نوم الغفلة سريعا .